مقتل 8 أشخاص في جنوب إفريقيا بسبب الأمطار الغزيرة
مقتل 8 أشخاص في جنوب إفريقيا بسبب الأمطار الغزيرة
أعلنت السلطات في جنوب إفريقيا أنّ ثمانية أشخاص، بينهم أربعة أطفال، لقوا مصرعهم صعقاً بالكهرباء في كيب تاون خلال أمطار غزيرة هطلت في نهاية الأسبوع الماضي، وتسبّبت في فيضانات وانهيارات أرضية.
وقالت بلدية المدينة الساحلية الواقعة في جنوب غرب البلاد في بيان، إنّ "مركز إدارة الكوارث يؤكّد مصرع ثمانية أشخاص صعقاً بالكهرباء، أربعة أشخاص قضوا في حيّ دريفتساندز العشوائي وأربعة أطفال في حيّ كليبفونتين العشوائي"، وفق وكالة فرانس برس.
وفي جنوب إفريقيا، يعيش سكّان مدن الصفيح في أكواخ مبنية بشكل عشوائي وبعضها متّصل بشبكة الكهرباء بشكل غير قانوني.
وتضرّر نحو ستة آلاف شخص و1500 مسكن من جرّاء العاصفة التي رافقتها رياح عاتية وأمطار غزيرة، قبل أن تتراجع حدّتها مساء الاثنين، بحسب ما ذكرت السلطات.
وتمّ إجلاء عشرات السكّان من منازلهم بعدما حاصرتهم المياه.
وأدّت العاصفة إلى فيضان أنهر وانقطاع التيار الكهربائي عن أحياء عدّة في كيب تاون، المدينة السياحية المطلّة على المحيط الأطلسي.
التغيرات المناخية
شهدت الأرض مؤخرا مجموعة من الظواهر المناخية الشديدة، مثل الفيضانات وموجات الحر والجفاف الشديد وارتفاع نسبة التصحر، والأعاصير، وحرائق الغابات، كل هذا بسبب ارتفاع درجة حرارة الكرة الأرضية بنحو 1.1 درجة مئوية منذ بداية عصر الصناعة، ويتوقع أن تستمر درجات الحرارة في الارتفاع ما لم تعمل الحكومات على مستوى العالم من أجل خفض شديد للانبعاثات.
وتحذر الدراسات العالمية من ظاهرة التغير المناخي وارتفاع درجة حرارة الكوكب، لما لها من تأثير مباشر على هطول الأمطار الغزيرة والسيول والفيضانات والجفاف والأعاصير والتصحر وانتشار الأوبئة والأمراض وكذلك على الحياة البرية وحركة الهجرة والأنشطة البشرية.
وأكد خبراء في مجال البيئة خطورة حرائق الغابات والتي يترتب عليها فقدان أكبر مصنع لإنتاج الأكسجين بالعالم مقابل ارتفاع نسبة ثاني أكسيد الكربون، ما ينذر بتصاعد ظاهرة الاحتباس الحراري.
تحذير أممي
وفي السياق، حذَّر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من أن "نصف البشرية يقع في منطقة الخطر، من جراء الفيضانات والجفاف الشديد والعواصف وحرائق الغابات"، مؤكداً أنه "لا يوجد بلد محصن".
ويؤكد التقرير الأخير الصادر عن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ الضرورة الملحة لمعالجة الآثار المكثفة لتغير المناخ وضمان التكيف والمرونة لدى الفئات الأكثر ضعفاً.
ووفقا لبيانات مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، فإن عدد الكوارث قد تضاعف تقريبًا منذ عام 2000، بينما تضاعفت الخسائر الاقتصادية الناتجة بمعدل ثلاثة أضعاف، ويرجع ذلك أساسًا إلى تغير المناخ، وإذا لم يتم اتخاذ أي إجراء لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، فقد تكون هناك زيادة بنسبة 40% في عدد الكوارث بحلول عام 2030.
في نهاية يوليو الماضي، حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من الوضع الذي يمر به كوكب الأرض، قائلا: "تغير المناخ هنا مرعب، وهذه فقط البداية.. لقد انتهى عصر الاحتباس الحراري، لقد حان عصر (الغليان العالمي)".








